إعادة الإيواء بزناتة و “القرعة” و علاقتهما بالكرامة و مصادر الدخل ؟!

إعادة الإيواء بزناتة و “القرعة” و علاقتهما بالكرامة و مصادر الدخل ؟!

السفير 24 – كريم اليزيد

ترحيل مواطنين إلى مكان آخر تنزيلا لأهداف عملية إعادة الإيواء المندرجة في إطار مشروع هيكلي ضخم من حجم تهيئة مدينة زناتة البيئية ZENATA ECO CITY ، هو مشروع كلنا مع الإنخراط الكامل و الواعي و المواطن في إنجاحه، لكن ليس على حساب طحن الحقوق المكفولة و المضمنة في الإتفاقيات و الوثائق المتعلقة به .

و إننا ندعو مسؤولي شركة تهيئة زناتة SAZ و كل المتدخلين في تنفيذ عملية إعادة الإيواء إلى عدم القفز على الحقوق الدستورية و الكونية، و تفادي تجاوز المكتسبات الإجتماعية، و الإلتزام التام و الدقيق بالتوجيهات و الإشارات المضمنة في الخطابات الملكية، خاصة تلك التي ركز فيها جلالة الملك على التنمية المتوازنة و المنصفة، التي تضمن الكرامة للجميع و توفر الدخل و فرص الشغل، و ربط المسؤولية بالمحاسبة … “خطاب إفتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية 13 أكتوبر 2017”.

و في هذا الصدد (الشغل و الدخل و الكرامة) فإنه من غير المعقول أن لا يتم إعتماد مقاربة إجتماعية مرتكزة على آليات و ميكانيزمات تسمح بتعويض كل من فقد مورد دخله جراء ترحيله و إبعاده عن المجال و الفضاء الذي يلتقط منه رزقه و قوت يومه.

و إن ما وقع للكثيرين من سكان دوار “بنسيمو” و ما سيقع لآخرين إن لم يتم تدارك هذه الهفوات، و الذين كانت موارد أرزاقهم و دخلهم مرتبطة بالمجال الذين كانوا يعيشون فيه ، ليحز في النفس و ليدعو كل المتدخلين في عملية إعادة الإيواء إلى مراجعة أوراقهم و إعادة ترتيبها و إجراء مصالحة مع أنفسهم و مع الآخر ، و إننا نحيلهم على مخطط و سياسة إعادة الإيواء التي وضعتها شركة تهيئة زناتة ZAS، خاصة الصفحة 18 منها، و التي تشير و تتضمن إجراءات المواكبة المتعلقة بإعادة الإيواء و التعويض عن ترحيل أماكن الشغل و فقدان الولوج إلى مصادر الدخل .

كما ندعوهم إلى تدبير عملية القرعة تدبيرا حكيما و عقلانيا مرتكزا على قواعد و معايير منصفة ،و جعلها آلية لمعالجة الملفات الإجتماعية المرتبطة بالشغل و صون مصادر الدخل، و العمل من خلالها على تعويض من فقدوا موارد الدخل عبر تمكينهم من بقع تجارية تسمح لهم بخلق فرص جديدة مدرة للدخل ، لا جعلها آلية غير منصفة مرتكزة على ” الزهر و السويرتي ” و عامل من عوامل نشر الحقد و الضغينة و نسف التلاحم المجتمعي، هذا دون الخوض في أشياء أخرى ستنكشف لا محالة في أقرب الآجال ، و بالتالي تدمير فلسفة و أهداف المشروع الذي يعد العنصر البشري لبنته الأساس .

 4,581 مجموع المشاهدات,  3 مشاهدة اليوم

الإدارة

مدير النشر

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.