نهج القرب بأكاديمية التعليم بمراكش للارتقاء بالحياة المدرسية

نهج القرب بأكاديمية التعليم بمراكش للارتقاء بالحياة المدرسية

السفير 24محمد تكناوي

تعتبر المشاركة الواعية والمتطورة للتلميذات والتلاميذ في الحياة المدرسية، عنصرا اساسيا في العملية التربوية من أجل الارتقاء بها وتحقيق الجودة ليس فقط في الاستيعاب والتحصيل المدرسي والتمكن من المعرفة ولكن ايضا الجودة في العلاقات المبنية على قيم المواطنة والحس التضامني الرفيع وروح المسؤولية.  

و انطلاقا من قناعة راسخة لدى المسؤولين عن تدبير الشأن التربوي والتكويني بجهة مراكش اسفي في كون قيمة الاصلاح التربوي الذي انخرط فيه المغرب بكل عزم يقدر بمدى انعكاساته على مستويات التلاميذ الدراسية وبمدى انخراطهم في العملية التربوية والثقافية داخل المؤسسات التعليمية وخارجها.

 وفي هذا الجانب، عملت الأكاديمية وبنياتها الاقليمية، على وضع أسس عمل واضح المعالم يتماشى مع اهداف الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 التي تنص على وضع برامج تعاقدية بين الوزارة ومصالحها الخارجية، والتي تحدد بوضوح التزامات كل طرف والمقتضيات العملية لتنزيل هذه البرامج وتتبع انجازها وتقييم اثارها، كما تستند أيضا على رؤية منهجية من أسسها ومنطلقاتها اكساب جميع مكونات المؤسسات التعليمية من مدرسة ومدرسين وإدارة تربوية وعائلات ايقاعا زمنيا جديدا.

وتروم كذلك، إلى جعل المدرسة بؤرة تكوينية وثقافية وخلقية ووجدانية مشعة ورائدة، و أيضا من منطلقات تعزز مؤهلات واهتمامات التلاميذ لشحذ طاقاتهم وتحريك الذات الفاعلة والمسؤولة لديهم.

وتهدف المدرسة حسب هذه الاستراتيجية،  “إلى تأصيل تنظيم داخلي مبني على تحديد المسؤوليات وتكاملها بين مختلف مكوناتها في أفق اعطاء دور مركزي للتلميذ، وأيضا من أجل اعادة الروح وضخ دماء جديدة في عروق الحياة المدرسية، لجعل المدرسة حقا فضاء مجتمعيا صغيرا يعكس ويؤسس للمجتمع الكبير الحداثي الديمقراطي الذي تنشده البلاد، بالإضافة جعل التلميذات والتلاميذ يكتسبون المواصفات التي تؤهلهم للمواطنة الناضجة والمسؤولة مع الوعي بواجباتهم وحقوقهم”.

ويستدعي الجهد الذي تم بذله في هذا الجانب، “التنويه والتقدير باستحضار ما تحقق من نتائج مؤخرا وجني ثمار هذا التلاقح الذي سيعمل لا محالة على تعميق تجربة البناء التشاركي، وكذا بهدف تعزيز ريادة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي في مختلف اوراش التشبيك الموضوعاتي وغيرها، من بينها فوز تلميذ من مديرية الرحامنة مؤخرا بالمرتبة الأولى في مهرجان الخطابة باللغة الانجليزية التي احتضنته أكاديمية بني ملال خلال شهر مارس المنصرم ضمن أنشطة التشبيك الموضوعاتي، و أيضا تتويج تلميذات وتلاميذ إعدادية المسيرة بالجائزة الاولى للفيلم التربوي المنظم من طرف المدرسة العليا للفنون البصرية ونادي المهارات الحياتية بإعدادية البحتري بإقليم اسفي الفائز بدوره بجائزة افضل فيلم من حيث الموضوع ومن حيث الجينيرك ويتعلق الامر بفيلم موسوم ب “جواد باقي امل” وهو فيلم يسبر اغوار دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز التربية الدامجة وغيرها من البرامج والمشاريع التي تروم تسهيل عملية ادماج هاته الفئة في جميع المؤسسات العمومية”.

ويشار إلى أن هذه الدورة للفيلم التربوي،  شاركت فيها عدد من المؤسسات التعليمية تنتمي لمدن الدار البيضاء و الرباط وفاس واكادير، كما تم أيضا تتويج تسعة مؤسسات تعلمية بجهة مراكش آسفي بشارة اللواء الاخضر للمدارس الايكولوجية.

وجدير بالذكر “أن هذه المنجزات وغيرها لم تأت من فراغ بل هي تتويج لمسار من العمل الدؤوب والجدية والدينامية الخلاقة ولتراكم الاوراش المختلفة التي تم فتحها بالأكاديمية تفعيلا لتوجيهات مركزية او بمبادرات جهوية وإقليمية وتحققت بإرادة جماعية وبجهد مشترك من العطاء والتجربة والتراكم”.

 

 423 مجموع المشاهدات,  6 مشاهدة اليوم

assafir

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.