قراءة لندوة أبوظبي يومي 8 و9 ماي

قراءة لندوة أبوظبي يومي 8 و9 ماي

السفير 24 / الدنمارك: حيمري البشير

لم نكن نعلق أملا أن يتمخض عن اللقاء الذي جمع حوالي 250 مشارك ومشاركة يتكلمون لغات متعددة جاؤوا لمناقشة واقع الأقليات المسلمة في العالم. في ظل تنامي العنصرية والكراهية والإسلاموفوبيا ،إلى توصيات ،تعالج أسباب التطرف والعنف والإرهاب الذي ألصق بالإسلام.

تناولوا في عروض متعددة قيم التعايش والتسامح ،والتزموا بحماية معتنقي الديانات السماوية من غير المسلمين وتحاشوا آلحديث عن معانات الشعب الفلسطيني والإنتهاكات الجسيمة آلتي يتعرض لها يوميا أمام أنظار العالم .لم يجرؤ ا تلى آلتنديد بالسياسة الأمريكية وبعرقلتها بالفيتو لكل القرارات التي تجرم الإحتلال وترفع الظلم الجاثم على الشعب الفلسطيني لمدة تجاوزت أكثر من ستين سنة .لم يناقشوا القضايا التي تورطوا فيها في المنطقة ومناقشة إمكانية حسمها سلميا.

تحاشوا الحديث عن مايقع في اليمن وسوريا وقبلها العراق وأياديهم الملطخة بدماء الأبرياء .لم تكن للمتدخلين الجرأة للحديث عن المتورطين في تمويل داعش .لم يكشف المشاركون عن مشاركتهم في المؤامرة التي أطاحت برئيس ٬منتخب ديمقراطيا وانقلبوا عليه لأنه كان عصيا على إسرائيل وأمريكا .لم يتحدثوا عن سر انخراطهم في المخطط الأمريكي الإسرائيلي للشرق الأوسط الجديد ،الذي يستهدف إيران.

تكلموا عن دور الإمارات وحلفائها لتحقيق السلم في المنطقة وفي العالم وهم الذين مولوا الإرهاب وصدروا الفكر الوهابي لشباب ازدادوا وترعرعوا في الغرب .لم تكن للمشاركين الجرأة للحديث عن مصدر الإرهاب والتطرف،والمعانات آلتي يعيشها الشعب الفلسطني يوميا .والجرائم التي يرتكبها آلجيش الإسرائيلي يوميا وتبقى بدون عقاب .كنا ننتظر منهم أن يصدروا توصيات تندد بالقرار الأمريكي الجائر بتهويد القدس ونقل سفارتها لها وتهديد كل يصوت ضدالقرار في الأمم المتحدةلكونهم يمثلون المسلمين من كل بقاع العالم وهي فرصتهم لتوجيه رسالة لأمريكا والعالم بأن القدس ستبقى رمزا للسلام العالمي وأن المسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

فوتوا الفرصة لمناصرة الشعب الفلسطيني في محنته ،والتنديد بالمجازر آلتي يرتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي لا غياب الضمير العالمي ،لن يستطيعوا القضاء على الإرهاب والتطرف ٬ماداموا لم يطالبوا بزوال الإحتلال وبالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية وبوقف المجازر في حق الشعب الفلسطيني.

الذين راهنوا على تحقيق أهداف سطرها الآخرون وتخدم أجندة إسرائيل وأمريكا ،فشلوا في ذلك وفشلوا في تلميع الدول التي مولت داعش وأطاحت بالرئيس المصري المنتخب بطريقة ديمقراطية وأتوا بالسيسي الذي يخدم أجندة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

هناك حقيقة أختم بهايراهن عليها دعاة ندوة أبوظبي وهي تركيع الجاليات المسلمة لقبول مشروع الشرق الأوسط الكبير والتحضير النفسي لإعلان ونقل السفارة الأمريكية للقدس دون مظاهرات في الخارج ..وهي بداية لخلق جديد يقبل الواقع الجديد الذي تريد أمريكا وإسرائيل فرضه بالقوة

يتبع………….

 792 مجموع المشاهدات,  3 مشاهدة اليوم

الإدارة

مدير النشر

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.