لذلك تعاني دواويرها النائية من أبسط شروط الحياة رغم العديد من الشكايات التي قدمتها الساكنة المحلية منذ مدة لجهات مسؤولة بالإقليم والجهة ورئيسة الجماعة، من أجل رفع الحيف و التهميش والإقصاء عنها.

لكن، للأسف الشديد، لا حياة لمن تنادي، فقد بقيت دواوير الجماعة بدون طرق معبدة ولا مؤسسات تعليمية ترقى بالمستوى التعليمي وتحد من الهدر المدرسي، ولا مرافق اجتماعية و رياضية تحتضن شباب المنطقة.

كما أن المستوصف الصحي الذي تتوفر عليه لايرقى الى المستوى المطلوب ولا يتطلع الى مستوى انتظارات الساكنة، مما يضطر معها المرضى والنساء الحوامل منها إلى قطع مسافات طويلة للتطبيب والاستشفاء في غياب سيارات إسعاف مجهزة بآليات تحسبا لكل الطوارئ.

هذا وتساءلت الساكنة في اتصال هاتفي مع “السفير 24” عن مآل أموال الضرائب المتحصل عليها من المستودعات المنتشرة بكثرة في تراب الجماعة وضرائب السوق الأسبوعي وكذلك برامج التنمية المستدامة التي لم تحط رحالها بعد بهذه الجماعة المنسية منذ سنوات من طرف الساهرين عليها، مما انعكس ذلك سلبا على شبابها الذي صار يختار دوما الهجرة إلى المدينة بحثا عن العمل والدراسة.

لذلك يطالب هؤلاء المنسيون والمهمشون من كل البرامج والمشاريع ومن كل المسؤولين بالإقليم و الجهة ورئيسة الجماعة بالخصوص، الكثيرة الغياب عن هذا المرفق العمومي والتي نادرا ما تأتي أيام الاثنين والخميس، الخروج من مكاتبهم المكيفة للوقوف على حقيقة معاناة الساكنة المحلية ويعاينون عن كثب مدى حجم هذا الإقصاء على حياة السكان، لأن استدامة التهميش لا يهدد في الواقع إلا استقرار الساكنة المحلية، التي ستجد نفسها مستقبلا،في ظل هذا الواقع المزري، مضطرة قسرا إلى الهجرة.