وقد تم تشييد هذا المختبر، الذي راعى تصميمه قواعد النظافة والسلامة الصحية والبيئية المعمول بها على الصعيد العالمي، على وعاء عقاري مساحته 1000 متر مربع، تشكل فيها المساحة المبنية أفقيا 700 متر مربعا، بينما تناهز المساحة الإجمالية المبنية عموديا على ثلاث طوابق 2100 متر مربع. وتتألف البناية المخصصة لهذا المختبر من فضاء أخضر وثلاثة طوابق.

وبخصوص الأطر الطبية وشبه الطبية، فيتوفر المختبر على أربعة أطباء من تخصصات مختلفة، وثمانية من تقنيي المختبرات، وأربعة تقنيين متخصصين في أجهزة الفحص بالأشعة، وأربعة ممرضين للتخدير وأخذ العينات، فضلا عن أربع ممرضين متعددي التخصصات، وأربعة أطر إدارية وعشرة موظفين من الأعوان والمساعدين.

ويأتي تدشين هذا المختبر، من طرف الملك محمد السادس، في سياق إستراتيجية مندمجة اعتمدتها المديرية العامة للأمن الوطني في السنوات الأربعة الأخيرة، تستحضر أساسا التعليمات الملكية السامية القاضية بالنهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لأسرة الأمن الوطني، وتراهن على توسيع وتجويد قائمة الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة لكافة أفرادها، وتتطلع لتوفير أفضل الظروف وأمثلها لتمكينهم أسرة من خدمة قضايا الأمن في مفهومه الواسع.

ويضم الطابق تحت الأرضي مركزا متطورا للفحص بالأشعة، فضلا عن فضاء للمستخدمين يشتمل على مطعم ومكان للراحة وقاعة تقنية…الخ. أما الطابق الأرضي، فيأوي علاوة على فضاء الاستقبال وقاعة الانتظار، جناحا للاستشارات والإسعافات الطبية، من بينها قاعة لعلاج الصدمات، ومختبر لأخذ العينات والتحاليل الطبية؛ في ما يعد الطابق العلوي، عبارة عن طابق خاص بالمستشفى النهاري، وتم تخصيصه للاستشفاء والتطبيب والرعاية الإسعافية للأمراض الأكثر شيوعا. ويتضمن جناحا وسبع غرف مجهزة بالكامل بالإضافة إلى قاعة للمداومة الطبية.