في دولة الحق والقانون يتساوى المسؤول والمواطن العادي

في دولة الحق والقانون يتساوى المسؤول والمواطن العادي

السفير 24 / الدنمارك: ذ . البشير حيمري

رغم هول الفاجعة التي حلت بي ،لكن أتابع مايجري في المجتمع الدنماركي من أخبار وتطورات .ما أثار انتباهي خلال بداية هذا الأسبوع ، قرار فتح تحقيق حول التجاوزات التي ارتكبها جهاز المخابرات العسكري والقائد العسكري الأعلى الذي أحيل على المحكمة وصدر في حقه حكما بالسجن شهرين، وعند استئنافه للحكم تمت إضافة شهر آخر .

هذا القائد العسكري منح لزوجته صلاحية الدخول لبريده الإلكتروني، وكانت تطلع على كل شيئ ، وحتى على الرسائل الحساسة. ما قام به تجاوز خطير غير مسموح به في قاموس المؤسسة العسكرية، وزيرة الدفاع الحالية كانت لها الجرأة لفتح ملفات وتجاوزات قام بها مسؤولون عسكريون ،ارتكبوا كذلك تجاوزات في مراقبة مواطنين دنماركيين خارج المساطر القانونية، وهي بما قامت به تكون قد فجرت قنبلة وطالبت بفتح تحقيق في القضية، رغم مرور وقت غير قصير.

مايجري من نقاش في المجتمع قد خفف إلى حدما الضغوط على الحكومة الدنماركية، التي كان لأزمة الفيروس التاجي عليها كبيرا بسبب الخسائر الإقتصادية الكبيرة التي سببها في البلدان الديمقراطية ، كالدنمارك الجميع متساوون أمام القانون، والتجاوزات التي يرتكبها أي مسؤول لن تمر دون حساب، وهذا ما يجعلنا كمواطنين حاملين لجنسية هذا البلد فخورين بمؤسساته.

نحن الذين اخترنا العيش فيه، وفي نفس الوقت نتطلع أن ننقل هذه التجارب الديمقراطية لبلدنا الأصلي، ولو أننا لم يعد لنا أمل في العودة للعيش فيه بعدما فرض علينا الفيروس اللعين وسوء معاملة الحكومة المغربية لمغاربة العالم ،فاضطر العديد دفن أعز مايملكون في المنفى.

كتب لنا العيش في الغربة ،وكتب لموتانا أن يعانوا من الغربة ووحشة الوطن، وفرض علينا أن نبقى ملتصقين بتراب هذا الوطن حتى نلتحق بالرفيق الأعلى.

رحم الله نضال الذي عشق مراكش بعد أول زيارة لها وكان يتمنى أن يعود إليها، لكن القدر عجل برحيله وهو الذي كان يناقشني برؤيا ثاقبة هموم الوطن ، ومشاكل سياسية بالدنمارك، وكان يميل في مواقفه لأقصى اليسار ،متشبثا بالقيم الإنسانية في أسمى معانيها.

 1,735 مجموع المشاهدات,  13 مشاهدة اليوم

الإدارة

مدير النشر

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.