ترامواي رحال المسكيني.. المعنى الحقيقي لأن تدخل فيلا في ثقب إبرة ولا حول وقوة إلا بالله

ترامواي رحال المسكيني.. المعنى الحقيقي لأن تدخل فيلا في ثقب إبرة ولا حول وقوة إلا بالله

السفير 24

حاولت مرارا أن أفهم عقلية المسؤول المغربي الذي يعطي أوامر بفتح أوراش وإقامة أشغال في وضح النهار وفي وسط الشارع وفي أوقات الذروة، والأكثر من ذلك دون أن يتكلف أحد عناء إخبار الساكنة بنوع هذه الأشغال وإلى متى ستستمر.

في المغرب فقط من الممكن جدا أن تستيقظ وتجد شارعا بأكمله قد أغلق لدواعي صيانة أمر ما، شبكة الماء والكهرباء وغيرها من العجائب التي تسكن تحت طرقاتنا وأزقتنا ودروبنا بل ومنازلنا.

قبل أيام بدأت أشغال إقامة خط ترامواي جديد يمر من شارع رحال المسكيني، والذي يعتبر شارعا أحادي السير، هكذا ومن دون سابق إنذار وبلا لوحة تقنية تتحدث عن المشروع وعن تكلفته وإلى متى سيستمر، وهل يصلح للترامواي أن يمر من هنا أصلا.

حاولنا الاتصال مرارا برئيس مقاطعة مرس سلطان لنستفسره عما يحدث بمقاطعته، في الوقت الذي أجرت فيه جريدتنا استطلاع رأي عبرت من خلاله الساكنة عن رفضها لمرور الترامواي من هنا، بالنظر لضيق المساحة وهو ماسيؤثر لا محالة على حركة السير ويتسبب في اختناق مروري للمنطقة برمتها في غنى عنه.

الذين أوكل إليهم أمر تسيير مدينة بحجم العاصمة الاقتصادية لم يفهموا بعد أن التواصل أمر مهم في أمور تهم الرأي العام والمواطن هو سيد الموقف، وهو ما يوجد خارج حسابات البجيدي الذي حول المدينة إلى أشغال لا تنتهي، فلا يتم ردم حفرة و”تزفيتها”، حتى تظهر أخرى أكبر مساحة وأكثر عمقا منها.

ولن نبالغ إذا ما قلنا أن غياب رؤية واضحة للبيجيدي تدفعه للتخبط وتدخل المدينة وشوارعها النابضة في متاهة من الفوضى والعبث، فقد كان على من يتحمل مسؤولية تسيير المدينة على الأقل أن يعمد إلى وضع بطاقة تقنية كبيرة الحجم وواضحة تبين صاحب المشروع وتكلفته ومتى ستنتهي الأشغال منه، ولأننا لا نحترم مواعيدنا فقد صارت مثل هذه اللوحات مجرد إضافة لا تعني شيئا للمواطن الذي لا يفهم ولا يفقه شيئا من حقوقه على مجلس المدينة، فيتعايش المسكين مع هذه الأشغال ويسلم أمره إلى الله.

مرور الترامواي من شارع رحال المسكيني حتى وإن كانت لبناته قد وضعت من قبل على مخطط المدينة، إلا أن القائمين على كازابلانكا كان عليهم أن يفهموا أن هذا الشارع ضيق وأن مرور هذه الوسيلة من ثقب إبرة سيسبب مشاكل لكثير من التجار الذين سيعانون لتصل سلعهم إلى المتاجر الموجودة هناك، وللأسف فلا أحد تواصل معهم ولا سأل عنهم ولا عما يمكنه لهذا الخط أن يسببه من أضرار لهم.

لسنا عدميين ونعترف ان الترمواي استطاع أن يحل شيئا من أزمة النقل بالبيضاء الآخذة في الاتساع، غير أنه إذا شكل حلا لجهة ما فإنه يصبح معضلة لجهة أخرى، ووحده مجلس المدينة من يتحمل هذه المسؤولية.

وفي انتظار أن نتلقى جوابا وردا على اتصالاتنا لا يسعنا إلا أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
لم ينتهي الإرسال غدا نعاود البث.

 42,330 مجموع المشاهدات,  19 مشاهدة اليوم

الإدارة

مدير النشر

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.