أزمة قيم لدى الشباب المسلم المزداد في الغرب

أزمة قيم لدى الشباب المسلم المزداد في الغرب

السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري

سوف أنطلق من حدث عارض بلغني لشابة مغربية عمرها تجاوز العشرين بسنتين ، وهي من عائلة فاسية عريقة مثقفة تزوجت بشاب مغربي مزداد في الغرب على سنة الله ورسوله في المغرب، واستقر بهم المقام في الدنمارك.

لم تظهر عليهم علامة خلاف خلال مدة، بل عاشرها بمعروف، حتى اشترى شقة وكتبها باسمه ونقل متاعه وعندما تأهبت لمصاحبته ومغادرة البيت القديم إلى البيت الجديد، طلب منها فجأة مفاتيح البيت القديم وفاجأها بإنهاء الحياة التي تجمعهما.

تلقت الفتاة صدمة لم تكن تنتظرها من فارس أحلامها الذي ازداد وترعرع في الغرب ولايحمل من ثقافة الأجداد إلا القليل، وجدت بنت الأصول الفاسية العرق نفسها في الشارع غريبة على مجتمع كانت تعتقد تغيب فيه الإنسانية، فأصيبت بصدمة نفسية وحملها ذوو القلوب الرحيمة من أبناء وبنات نبي الله عيسى عليه السلام، ولانستبعد أن تكن من بنات وأبناء سيدنا موسى أو داوود لاندري إنهم قوم تجدرت فيهم القيم الإنسانية التي غابت عند زوجها على سنة الله ورسوله.

أخذوها على المستشفى وهي في حالة الصدمة، فبقيت هناك في مركز للعلاج النفسي حتى اتصل عن طريق الصدفة أخوها الطيار بموظف بالسفارة المغربية الذي عجز عن القيام بمبادرة لمعرفة وضعية أخته التي انقطعت أخبارها وأصبح من باب المستحيلات الوصول إليها في ظل أزمة كوفيد 19، الموظف المغلوب على أمره المنتشي بزواجه الجديد ، لم يكن له خيار سوى الإستعانة بفاعل خير من المغاربة، الذي وصل إلى الفتاة وأنقذها من مخالب دب كاشر مفترس لايرحم .

اتصل بزوجها لمعرفة حقيقة غيابها والتقى به ، واستطاع زيارتها وتأثر لوضعها بعدما حكت له قصتها من الألف إلى الياء، اقترح عليها المقام بين أسرته وأولاده، واطمأنت له ولزوجته، واستطاع بحكم العلاقات الكبيرة التي له ، أن يجد لها فرصة عمل، وبدأت بالفعل ، إلا أن علامات ظهرت عليها فطلب من زوجته التحدث معها في الأمر .

وبعد فحص أجرته لها وجدتها حامل في شهرها الثاني، كان مضطرا ليربط الإتصال بزوجها ليجلس معه وينقل له الخبر ويطرح عليه أسئلة تتعلق بالخصوص بحياتهم الخاصة هل تزوجها عن حب؟ هل لاحظ عنها سلوكات غير عادية؟ ولماذا أخذ هاتفها واحتفظ به؟ وما الأسباب التي دفعته لنزع مفتاح البيت منها؟ وما حقيقة الوثيقة التي طلب منها توقيعها، وقال له مباشرة عيب عليك أن تتعامل مع فتاة في مقتبل العمر مسلمة معاملة تتنافى مع القيم التي تربينا عليها، وختم كلامه معه بخبر حملها ،فلم يلاحظ عليه أي رد إيجابي يبدي فيه سعادته وإرادته لتغيير موقفه وطي هذه الصفحة، وعندها ختم كلامه معه قائلا له: لن توقع أية وثيقة إلا بحضوري، ولن تراها إلا بحضوري لأنك إنسان انعدمت فيك القيم الإنسانية وفضلت التشبث بالقيم المادية ونسيت أن الله فوق الجميع وختم الكلام معه قائلا إن الله يمهل ولايهمل.

لم تنتهي القصة الواقعية تفاصيل جديدة سأدونها لاحقا…

 2,485 مجموع المشاهدات,  8 مشاهدة اليوم

الإدارة

مدير النشر

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.